السيد تقي الطباطبائي القمي

297

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فإنه لو ضرب أحد أحدا ظلما خفية يجوز للمظلوم المضروب ان ينقل ان فلانا ضربني فان اخباره بضربه من مصاديق الجهر بالسوء من القول لكن يجوز لكونه مظلوما وقد فسر الجهر بالسوء بالشتم لاحظ ما رواه الطبرسي لا يحب اللّه الشتم في الانتصار الا من ظلم فلا بأس له أن ينتصر ممن ظلم مما يجوز الانتصار في الدين قال وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » لكن الحديث ضعيف سندا . ويؤيد المدعى بعض النصوص منها ما رواه الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه « لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ » قال من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه « 2 » . ومنها ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في قوله : لا يحب اللّه الجهر بالسوء من القول الا من ظلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فلا جناح عليه أن يذكر سوء ما فعله « 3 » . ويؤيد المدعى أيضا ما رواه علي بن إبراهيم اي لا يحب اللّه أن يجهر الرجل بالظلم والسوء ولا يظلم الا من ظلم فقد اطلق له أن يعارضه بالظلم « 4 » ولكن قد تقدم الأشكال في الاستدلال بالآية الشريفة على حرمة الغيبة فلا مجال للاستدلال بها على الاستثناء . الوجه الثاني قوله تعالى وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا « 5 » وقوله تعالى وَالَّذِينَ

--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 425 حديث 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 1 ( 3 ) الوسائل 154 من أبواب احكام العشرة الحديث 7 ( 4 ) تفسير البرهان ج 1 ص 425 حديث 3 ( 5 ) الشعراء / 227